ماء العينين بن العتيق

72

الرحلة المعينية

لا يلدغ المومن من جحر مرتين « 133 » يدخل الجنة من كان آخر كلامه لا إله إلا الله محمد رسول الله « 134 » ثم قال دام عزه : « وعليكم أن تشكروا الله على تيسير تهيئكم لركوب هذا المركب الفاخر الذي صنعته الدولة الإسبانيولية وأعدته للركوب إلى حج بيت الله الحرام ، وأنعمت بركوب الكثير من أعيان المسلمين وعامتهم فيه ، متحملة جميع لوازمهم من كراء وزاد وضرائب وما تدعو له الحاجة في طريقهم ذهابا وإيابا ، وهذه مزية امتازت بها هذه الدولة من بين الدول الأجنبية » ، ثم ختم خطبته أعزه الله بالدعاء للحجاج ولكافة المسلمين . ركوب جل الوفد البحر من الطرفاية إلى كناري وتاريخه مسافرين إلى الحج ثم لما كان ضحى الغد ، وهو يم الخميس الثاني والعشرين من شوال عام سبعة وخمسين بعد ثلاثمائة وألف ، موافق خمسة عشر من دجنبر سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة وألف مسيحية ، خرج سيدنا الشيخ مربيه ربه ومعه ركب الحاج وسائر أهل المدينة لساحل البحر في هيئة جميلة وأبهة حسنة وسكينة عجيبة ، والضلوع تلتهب ، والدموع تنسكب ، وقد شقّ على المقيم فراق المسافر الموادع ، والمسافر متردد بين الفرح المتوقّع والحزن الواقع ، فلما انتهى التشييع ، اشتركنا الدعاء بعد التوديع ركب من هناك من ركب الحجيج السفينة لجهة جزيرة كناري قيلولة اليوم المذكور ، وبقي سيدنا الشيخ مربيه ربه ينتظر ركوب الطيارة . مطلب في أسماء الراكبين من الطرفاية في السفينة وعددهم وأما الذين ركبوا في السفينة بقصد الحج من الطرفاية فستة عشر 16 . أربعة من الشرفاء الأدارسة آل شيخنا الشيخ ماء العينين .

--> ( 133 ) نفس المرجع ، حديث رقم 9985 . ( 134 ) نفس المصدر ، حديث رقم 8965 .